{ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِینَ ٱعۡتَدَوۡا۟ مِنكُمۡ فِی ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔینَ (65) فَجَعَلۡنَـٰهَا نَكَـٰلࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةࣰ لِّلۡمُتَّقِینَ (66) }
[سُورَةُ البَقَرَةِ: 65-66]
أصحاب السبت ... القوم الذين مسخوا قرودًا !
في قرية يقال لها أيلة ، بين مدين و الطور ، على شاطئ بحر القلزم ؛ عاش أصحاب السبت ، يعبدون ربهم يوم السبت و يعملون باقي الأسبوع ؛ كما أمرهم الله .
كان ابتلاؤهم أن الحيتان تختفي و تهجر البحر طوال الأسبوع ، و تأتي يوم السبت تلعب و تقفز و هم لا يستطيعون اصطيادها.
و قد ابتلاهم الله لأنهم كانوا يحتالون على انتهاك محارم الله ، ف اختبرهم الله هذا الاختبار.
عزيزي القارئ، هات يدك و لنعد للماضي ، إلى زمن أصحاب السبت ... سنشاهد من بعيد ، هيا ؟
{ وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡیَةِ ٱلَّتِی كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ یَعۡدُونَ فِی ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِیهِمۡ حِیتَانُهُمۡ یَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعࣰا وَیَوۡمَ لَا یَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِیهِمۡۚ كَذَ لِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ (163) وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةࣱ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدࣰاۖ قَالُوا۟ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۤ أَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوۤءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابِۭ بَـِٔیسِۭ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوۡا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔینَ (166) }
سُورَةُ الأَعۡرَافِ: [163-166]
التطمت الأمواج بالشاطئ، تراقصت الحيتان ، و احتل الفقر قرية الصيادين .
يا إلهي ! انظر عزيزي القارئ ، هنالك رجل هناك داخل البحر ، إنه ... إنه يربط سمكة !! يوم السبت !!!!!
خرج الرجل من البحر بعد ربطه السمكة ، لم يره أحد من القرية -سوانا- ، عاد إلى بيته ، فلنعد نحن أيضا .
انتهى اليوم و جاء الأحد ، اختفت الحيتان كلها ، عزيزي القارئ، لا تحدث صوتا و هيا لنرى ماذا فعل رجل أمس ....
دخل الصيادون ليحاولوا اصطياد بعض الأسماك ، لن يستطيعوا بالطبع .
الرجل من يوم أمس ! أخذ سمكته المربوطة و خرج !!
ستحل عليه اللعنة بالتأكيد !
ذهب الرجل بسمكته و أشعل نارًا ، شوى سمكته و أكلها .
لم يحدث له شيء ! لماذا لم يحدث له شيء ؟!
تشجع هذا الرجل و أخبر قريته بفعلته ، جاهر بمعصيته بفخر ، و دعا الناس إلى صيد الحيتان بالحيلة و التحايل على أوامر الله !
انقسم أهل القرية إلى فريقين و قيل ثلاثة ؛ فريق قرر الاحتيال و التحايل على أوامر الله، و فريق نهى عن المنكر و حذرهم و نصحهم بعدم الاحتيال على الله كي لا يصيبهم عذابه ، و فريق اختار الصمت .
ماذا تفعل عزيزي القارئ !!! لن نختار أي فريق الآن ، لا تحدث جلبة هيا لنعد بسرعة !!!
قرر الفريق المتحايل على الله حفر القنوات و البرك في الشاطئ ، و فتحها يوم الجمعة ، ثم يأتي السبت و تتقافز الحيتان و تتسابق ، حتى يدخلوا القنوات هذه فيغلقون عليهم ، ثم يأتي صباح الأحد فيجمعون غنيمتهم من الأسماك المحرمة و هم مفتخرون بأنفسهم ، هم لم يصطادوا يوم السبت ، هم اصطادوا يوم الجمعة و الأحد !
احتيال !
رأت الفئة المصلحة أن من الممكن أن تضعف قلوب قليلي الإيمان إذا رأوا الصيد الوفير ، ف قرروا بناء سدّ بينهم و بين العصاة .
و تم بناء السد بالفعل و انقسم أهل القرية بين من اختار الحق ومن آثر الحيلة. مرت الأيام ، وبقي أصحاب الحيلة على غرورهم ، يجمعون السمك وفرحون بكثرة المال، بينما يواصل الفريق الصالح نصحهم وإعلان براءتهم من هذا المنكر، حتى حنت لحظة الجزاء الإلهي.
مرت ليلة ساكنة ، لكن لحظة ... إنها ساكنة بشكل غريب ، أشرقت الشمس ، مازال السكون المريب موجودًا ، قرر الجانب الصالح من السد أن يروا ماذا حدث في الجانب الآخر
تسلقوا الجدار و .... يا إلهي!!!!
أين ذهب أهل القرية ؟
و لماذا يوجد هنا ... قرود ؟!
قردة و خنازير !
ياللهول
هل ... هل هؤلاء هم ... بالطبع لا .. لا يمكن ... إنهم .. العصاة !!
لقد مسخوا !
حلت عليهم اللعنة و مسخوا ، لا حول و لا قوة إلا بالله !
يقال أن المسوخ عرفوا أهلهم و أقاربهم من الإنس ، لكن الإنس لم يعرفوهم بسبب زوال السمات البشرية منهم
مات المسوخ بعدما تم مسخهم ب ثلاثة أيام
و هذا جزاء من تحايل على الله
{ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهࣰا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰۤ أَدۡبَارِهَاۤ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا }
[سُورَةُ النِّسَاءِ: 47]
هيا لنعد عزيزي القارئ.
نصيحتي لك يا عزيزي :
لا تفعل الحرام و لو استباحهُ الجميع ، اؤمر بالمعروف و انه عن المنكر ، و اصبر على ما ابتلاك به الله .
لا تتحايل على أمر الله مهما حدث لكي لا تكون كاليهود
لا تضعف بسبب كثرة العصاة
و استعن بالله دائمًا
إلى لقاءٍ قريب عزيزي القارئ..
أيلة هو اكثر اسم مذكور للقرية و لكن ليس مؤكدا ، كما أن قصة الرجل الذي ربط السمكة ليست موحدة أيضا
المصادر والمراجع:
القرآن الكريم:
سورة البقرة: الآيات (65 - 66).
سورة الأعراف: الآيات (163 - 166).
سورة النساء: الآية (47).
كتب التفسير:
تفسير القرآن العظيم: للحافظ ابن كثير (تفسير آيات سورة الأعراف وسورة البقرة).
الجامع لأحكام القرآن: للإمام القرطبي (تفسير سورة الأعراف، الآيات 163-166).
كتب القصص والتاريخ:
قصص الأنبياء: للحافظ ابن كثير (فصل: قصة أصحاب السبت).
البداية والنهاية: للحافظ ابن كثير (الجزء الثاني - أخبار بني إسرائيل).



طبعًا مش هقول رأيي، عشان رأيي ميجيش حاجة جنب التحفة الفنية دي!! ☝🏻🤍🤍🤍🤍
جميل الإلقاء
سلمت يداكِ🤍