احتضن الظلام جبال اليمن القديمة ، و خفت الأصوات
داخل مغارة ضيقة ، اختبأ بنو دامغ -و يقال قبيلة حِميَر- هربًا من جيش العدو ، يحسبون أنفاسهم و يلتزمون الصمت ؛ إذ أن أي صوت في سكون الليل هذا يمكنه فضح مكانهم بسهولة
اقترب جيش العدو للغاية ، سيطر الخوف على الجميع و أصبحوا كالأشباح ، و فجأة ....
- ما هذا الصوت ، إنها براقش !! اصمتي أيتها الكلبة -إنها كلبة بالفعل - كلبة الحراسة الوفية براقش !
- ليس الأن ارجوك اصمتي
- فلتغطوا فمها اكتموها افعلوا أي شيء
عمت الفوضى المكان و اخذ الكل يحاولون إسكات براقش التي و بنية طيبة ؛ تحاول تحذيرهم ، و لكن هيهات هيهات
سمع الجيش نباح براقش ، و أقبلوا بسرعة و اخترقوا المغارة و قتلوا القوم و معهم براقش
و من هنا خرج أكثر الامثال شهرة : على نفسها جَنت براقش ، أو يقال في صورة أخرى : على أهلها جنت براقش
قد لا تكفي النية الطيبة وحدها؛ إن لم يصحبها الصمت والتحلي بالحكمة وقت الأزمات. فكلمة أو تصرف في غير وقتهما قد يوردانك ومَن تحب موارد الهلاك.. فكر قبل أن تتحدث، ولا تكن مثل براقش.


