هي هند بنت عتبة بن ربيعه
و كانت ذات رأي و حزم و عقل و حكمة .
تزوجت أول مرة من الفاكه بن المغيرة و كان بيته دائما مفتوحا للجميع (بيت ضيافة يدخله الناس بلا إذن) ، ذات يوم دخل رجل بيت الفاكه و وجد هند نائمة ف من حياءه خرج و ولى عنها ،و هو على الباب إذا ب الفاكه يستقبله و يطلب منه الدخول فقال له الرجل : لدي شيء نسيت فعله ، دخل الفاكه بيته و وجد هند النائمة ، ايقظها و سألها : من هذا الذي عندك ؟ فقالت هي : والله ما انتبهت حتى ايقظتني انت . ف أعماه الشيطان و لعب سوء الظن برأسه و غضب و قال لها : الحلقي بأبيك ، فأرسل هند إلي أبيها و اهلها على أنها خائنة تخونه في بيته ، و اصبحت هند حديث قريش و خاض الناس في أمرهم ، حتى جاء يوم حدثها فيه أبوها فقال لها : يا بنية أنبئيني شأنك، فإن كان الرجل صادقًا دسست عليه من يقتله فينقطع عنك العار، وإن كان كاذبًا حاكمته إلى بعض كهان اليمن ، قالت له : والله يا أبت إنه لكاذب. فخرج عتبة و وصل ل الفاكه ، فقال: إنك رميت ابنتي بشيء عظيم، فإما أن تبين ما قلت، وإلا فحاكمني إلى بعض كهان اليمن. قال له الفاكه : لك ذلك . فخرج الفاكه في جماعة من رجال قريش، ونسوة من بني مخزوم، وخرج عتبة في رجال ونسوة من بني عبد مناف، فلما شارفوا بلاد الكاهن تغير وجه هند ، فقال لها أبوها: أي بنية، ألا كان هذا قبل أن يشتهر في الناس خروجنا؟ قالت: يا أبت، والله ما ذلك لمكروه قبلي، ولكنكم تأتون بشرًا يخطئ ويصيب، ولعله أن يسمني بسمة تبقى على ألسنة العرب ، طمئنها ابوها و ذهبا الي الكاهن اليمني .
اخبر عتبة الكاهن بما كان من الأمر و كان هناك نسوة آخرون ، بدأ الكاهن ينظر في أمرهن و جعل يمسح على رأس كل واحدة منهن و يقول : قومي لشأنك ، حتى وصل إلي هند فقال لها : قومي غير رسحاء( صفة من صفات المرأة القبيحة عند العرب و تعني المرأة التي قلَّ لحم عجزها و فخذيها) و لا زانية و ستلدين ملكا سُمى معاوية . فرحت هند بالبشارة و بظهور براءتها.
وفور خروجها من عند الكاهن جاءها الفاكه ليمسك يديها فنترت يده من يدها و قالت له : والله لأحرصن على أن يكون هذا الولد من غيرك .
تزوجت بعدها هند من ابو سفيان و انجبت منه معاوية بن ابي سفيان
كرهت المسلمين و حقدت عليهم عندما قُتِل ابوها عتبة بن ربيعة و اخوها الوليد بن عتبة و عمها شيبة بن ربيعة في غزوة بدر ، و في غزوة أُحد لما استشهد حمزة بن عبد المطلب (عم الرسول ) بعد أن قتله وحشي بن حرب ابو دسمة مثلت بكبده و جلست تقضم كبده و تمضغها و تبصقها لانها لا تكن تقدر على بلعها فلقبت ب آكلة الأكباد (اختلف العلماء على صحة هذه القصة ولكنها بشكل كبير مؤكدة ). و قيل أنها ايضا كان تحرض وحشي على قتل حمزة .
حتى أتى يوم فتح مكة جائت هند متلثمة كي لا يعرفها الرسول تبايعه على الإسلام فتتغير قصتها من هند آكلة الأكباد لتصبح من نماذج النساء المؤثرات ؛ فقال لها الرسول : تباعيني على ( ألا يشركن بالله شيئا )، قالت في ما معناه : تبايعنا على شيء لم تبايع الرجال عليه (إذ كان الرسول يباع الرجال على الاسلام فقط) فأكمل الرسول : (ولا يسرقن) فقالت : إن ابو سفيان شحيح و لا يعطينا ما يكفيني و ولدي ، فقال لها الرسول : (و إنك لهند بنت عتبة ؟ ) - عرفها الرسول لأنها كشفت نفسها - فقالت نعم , فاعفو عن ما سلف، فعفا عنها ثم قال : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك و أكمل : (و لا يزنين) فقالت : أتزني الحرة !؟ ثم أكمل الرسول : (و لا يقتلن أولادهن) فقالت : ربيناهم صغارا و قتلتموهم كبارا فضحك عمر بن الخطاب ، فأسلمت هند بنت عتبة و بايعت رسول الله
شهدت هند معركة اليرموك و جاهدت مع النبي و أخذت تحرض المسلمين هي و زوجها ابو سفيان على الروم و هي تقول : عضدوا الغلفان بسيوفكم وكان لها دور مؤثر كبير في الاسلام
و توفيت هند في بداية عهد عمر بن الخطاب و قيل في نهاية خلافة عثمان بن عفان



قصة اكل كبد حمزه بن عبدالمطلب رضي الله عنه كذب
و اصح سند نقلها كان منقطعاً
المقال كان جميل للغايه استمري 🤍