سلمة بن عمرو بن الأكوع
صحابي عرف بالشجاعة والكرم ، حضر بيعة الرضوان ، كما أنه شارك في سبع غزوات مع النبي و تسع مع زيد بن حارثة ، و كان من رماة العرب المعدودين .
لقب ب بطل المشاة و قال الرسول فيه : (خير رجالتنا سلمة).
كان النبي يترك نوقه في مكان بالمدينة المنورة يسمى البيضاء؛ لتأكل منها النوق و كانت هذه النوق من غنائم الغزوات.. لكن بعد الجفاف الذي حل بالمدينة ، جفت البيضاء و لم تعد تصلح للرعي.
فإقترح ابو ذر الغفاري على النبي أن يرعى نوقه في مكان آخر، لكن تلك المنطقة كانت خاصة ببني غطفان وكانت قبيلة قوية منيعة و بالتأكيد لن تسمح لهم بالرعي .
أصر أبو ذر على النبي حتى وافق ولكن حدث ما كان يخافه وهاجم كبير بني غطفان على أبي ذر و قتلوا ابنه و أخذوا امرأته كما أخذوا إبل النبي .
وحينها كان سلمة راكبا فرس طلحة، و عندما وجد ما حل بإبل النبي تركها لشخص ما يرجعها لصاحبها طلحة، و ذهب على قدميه يلحق جيش (عيينة بن حصن) كبير غطفان و قائد الجيش المكون من أربعين فارس ، لحق سلمة بهم عدواً و سبق خيلهم و وقف على جبل و هو يقول : خذها و انا بن الأكوع و اليوم يوم الرضع ، و جلس يرمي سهامه عليهم ثم يكمل العَدْو و يكرر الشيء نفسه ، كان يسوق اربعين فارس رجل واحد كالماشية ، كان يجعلهم يمشون في المكان الذي يريده ، بدأ الجيش يترك شيئا ف شيئا من الإبل حتى تركوها كلها، لكن لم يتركهم سلمة حتى تركوا ثلاثين رمحا و ثلاثين بردة ايضا ..
كان سلمة يضع حجرا أو علامة مميزة على الرماح و النوق و الغنائم التي تركوها حتى يستطيع المسلمين اخذها ، و بعدما تعب الاثنان (ابن الأكوع و الجيش الغطفاني) جلس سلمة أمامهم يرتاح و ظلوا ينظرون له و يوجهون أصابعهم تجاهه ، حتى جاء أربعة منهم و سألوه : من انت ؟ قال : انا ابن الأكوع و الذي اكرم وجه محمد لا يطلبني رجل منكم فيدركني ، و لا اطلبه فيفوتني .
بعدها جاء بعض فرسان المسلمين "أبو قتادة و المقداد و الأخرم " و استشهد الأخرم في هذا الواقعة و اكمل الفرسان المسلمون القتال معهم حتى ولو مدبرين . و حينها قال الرسول (خير فرساننا أبو قتادة ، وخير رجالتنا سلمة).



أبدعتي
👏🏻👏🏻